<2004>    <2005>    <2006>    <2007>    <2008>    <2009>    <2010>    <2011>    <2012>

 

آحاد سنة 2012

 
05/02/2012 -  أحد الفريسي والعشار
29/01/2012 -  احد لوقا الخامس عشر _ زكا العشار
22/01/2012 -  الأحد بعد الظهور الإلهي
15/01/2012 -  الأحد قبل الظهور الإلهي
07/01/2012 -  ميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح بالجسد



 
 
05/02/2012

أحد الفريسي والعشار

 

طروباوية القيامة على اللحن الأول
أن الحجر لما خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حفظ من الجند، قمت في اليوم الثالث أيها المخلص، مانحاً العالم الحياة لأجل ذلك قوات السموات هتفوا إليك يا واهب الحياة المجد لقيامتك أيها المسيح، المجد لملكك، المجد لتدبيرك يا محب البشر وحدك.

قنداق الفريسي والعشار على اللحن الرابع
لنهربنَّ من كلام الفريسي المتشامخ. ولنتعلمنَّ تواضع العشار. هاتفين بزفرات حارَّة إلى المخلص اغفر لنا أيها الحنّان وحدك.

قنداق عيد دخول السيد المسيح إل الهيكل، على اللحن الأول.
أيها المسيح الإله المحب البشر وحده يا من بولادته قدَّس مستودع العذراء وبارك يدي سمعان لائق البركة وتداركنا نحنُّ فخلصنا إحفظ رعيتك في سلام أثناء الحروب وأيد الملوك الذين أحببتهم.
 
الإنجيــل
فصل شريف من بشارة القديس لوقا الإنجيلي البشير والتلميذ الطاهر (لوقا 18، 10-14)
قالَ الربُّ هذا المثل. إنسانان صعدا إلى الهيكل ليصليَّا أحدهما فرِّيسي والآخر عَشّارٌ * فكان الفرِّيسيُّّ واقفاً يصلي في نفسه هكذا. اللهُمَّ أنِّي أشكرك لأنِّي لستُ كسائر الناس الخطّفة الظالمين الفاسقين ولا مثل هذا العشَّار * فإنِّي أصوم في الأسبوع مرَّتين وأعشّر كل ما هو لي * أمّا العشّار فوقف عن بُعد ولم يُرَّد أن يرفع عينيه إلى السماء بل كان يقرع صدرهُ قائلاً اللهمَّ ارحمني أنا الخاطيء * أقول لكم أنَّ هذا نزل إلى بيته مُبرراً دون ذاك. لأن كلُّ من وقع نفسهُ اتَّضع ومن وضع نفسهُ ارتفع.

الفريسـي والعشار

تُصوُر الأيقونة المثل الإنجيلي الذي رواه السيد المسيح والذي سمعناه في إنجيل هذا اليوم وهو مثل الفريسي والعشار.
أن المكان الذي يُصور فيه الحدث هو داخل الهيكل، الذي يُمثل بالبناء المرسوم، وتحديداً درجات المعبد والتي ترمز إلى الصعود والنزول الروحي الذي قال عنه السيد المسيح "لأن كل من يرفع نفسه يتضع، ومن يضع نفسه يرتفع...."
شخصا الأيقونة: هما رجُلا المثل: فريسي وعشار دخلا المعبد للصلاة، يتميز كل منهما بلباسه المختلف عن الآخر، كما بوضعيته ووقفته للصلاة.
فوضعية العشار عند دخوله المعبد، ووقوفه على مكان منخفض يدلان على مدى انسحاق قلبه بإدراكه لخطيئته وجسامتها، فهو يطلب مغفرة خطاياه التي كان يرتكبها بحق الآخرين لأن وظيفته كجابٍ للضرائب (بأخذه للعشور) كأن يتقاضى أكثر مما يطلبه القانون، ولربما كان يستعمل القسوة والشدة، وعدم الإكتراث لحالة المغرومين الاقتصادية. فكان هدفه المكسب والربح فقط لذلك أتى بتوبة صادقة تكفيراً لماضيه، وتجديداً لمستقبله. إنه رمزٌ للخاطيء التائب المنكسر النفس. الذي في صلاته يعترف بقلب منسحق، فينال غفران خطيئته ويتحرر منها، هكذا فإن تواضعه أمام الله رفعهُ إلى السماء. وهذا ما تُعَّبر عنه الأيقونة فترسمه بعد اعترافه في أعلى الدرجات.
أما الفريسي الذي يعتبر نفسه ملمَّاً بالمعرفة والكتب والتفاسير، وأنَّه المعلم الأول في أمور الناموس والأنبياء فترسمه الأيقونة وقد وضع نفسه في مرتبة مرتفعة. مُعجباً بنفسه، مُفتخراً بعدد أعماله الصالحة يشكر الله ظاهرياً دون أن يحفظ وصيّة القريب.أنه رمز الإنسان الذي لا يُدرك خطيئته، بل يُبرر نفسه ويحتقر الآخرين، هذا الكبرياء أسقطه إلى الهلاك. ودوسه للمحبَّة فضح حكمته الناقصة، لذلك يُصور بعد وقفته الخاطئة أمام الله ساقطاً إلى أسفل المراتب.
كان العشار إذاً يصلي. أما الفريسي فكان منشغلاً بنفسه، يعاني من مرض التبرير الذاتي. هكذا يُصور هذه الحدث كيف كثيرون يدخلون المعبد للصلاة، ولكن قليلون هم من يشتركون فيها.
مغبوطٌ إذاً من يعترف أمام الله ويكشف عن جراح نفسه بدون أن يدين الآخرين. مثل هذا يُشفيه الرب ويتحنن عليه فيهبه نوال الغفران والشفاء التام.

 

Print this article Top of this page





لإستفساراتكم وملاحظاتكم يرجى الكتابة الى info@tajalli.ps

  ©جميع حقوق النشر والتصميم محفوظة لدير تجلي الرب برام الله  2003- 2002